مؤسسة آل البيت ( ع )
34
مجلة تراثنا
وأخرج ابن جرير وابن مردويه ، عن عبد الله بن شقيق ، قال : " إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كان يتعقبه ناس من أصحابه ، فلما نزلت * ( والله يعصمك من الناس ) * فخرج فقال : أيها الناس ! الحقوا بملاحقكم ، فإن الله قد عصمني من الناس " . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ ، عن محمد بن كعب القرظي ، أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ما زال يحرس ، يحارسه أصحابه ، حتى أنزل الله * ( والله يعصمك من الناس ) * فترك الحرس حين أخبره أنه سيعصمه من الناس . وأخرج أبو نعيم في الدلائل ، عن أبي ذر ، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لا ينام إلا ونحن حوله من مخافة الغوائل ، حتى نزلت آية العصمة : * ( والله يعصمك من الناس ) * " . وأخرج الطبراني وابن مردويه ، عن عصمة بن مالك الخطمي ، قال : " كنا نحرس رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بالليل حتى نزلت * ( والله يعصمك من الناس ) * فترك الحرس " . قلت : وهذه الأحاديث ليس فيها ذكر سبب نزول الآية ، ولا تعارض حديث نزولها يوم الغدير في علي عليه السلام . وبهذه الأحاديث يرد ما زعموا من نزولها في أعرابي أراد قتله وهو نائم تحت شجرة ، ورووا فيه حديثا عن محمد بن كعب القرظي ، مع ما هنالك من قرائن الكذب ! ومما ذكره القوم في ذيل الآية ما جاء في تفسير الإمام أبي الحسن